×
العلامة التجارية، والهوية البصرية

العلامة التجارية، والهوية البصرية

يعتقد الكثيرون أن العلامة التجارية أو الهوية المؤسسية كما يحلوا للبعض تسميتها، هي نفسها الهوية البصرية، وفي هذه الحالة سأؤكد لك أنهما شيئان مختلفان، وأن الهوية البصرية تعد هي الأخرى إحدى عناصر العلامة التجارية، لتبسيط الأمر يجب علينا أولا أن نسرد بعض التعريفات السريعة للعلامة التجارية وعناصرها المتداخلة.

الشعار:

هو العنصر الرسومي الذي يستخدم للإشارة إلى مؤسسة ما أو أحد مشاريعها أو منتجاتها، ويمكن للجهة الواحدة أن تمتلك عدة شعارات معا، كأن تمتلك الشركة شعارها العام الذي يرمز للشركة، وأن تمتلك أيضا شعارات أخرى فرعية تستخدم مع بعض منتجاتها، وليكون شعارك ناجحا فلا بد أن يحقق شرطين أولهما أن يكون مميزا عن شعارات منافسيك، والثاني أن يكون سريع الالتصاق بالذاكرة.

الهوية البصرية:

أشمل من الشعار، حيث يعتبر الشعار المكون الأساسي فيها، فهي تتكون من الشعار بعد تداخله مع مجموعة الخطوط والألوان والأشكال وبقية المكونات البصرية الأخرى، وهذا ما يعرف بالهوية البصرية التي تظهر في المطبوعات والأختام والزي الرسمي الموحد والكروت الشخصية وغيرها.
وقد لا تقتصر المؤسسة على هويتها البصرية فقط، فقد تحتاج إلى هوية سمعية أو حركية أو نصية، كالقنوات الإخبارية التلفزيونية مثلا، فهي تمتلك أصواتا وقطعا موسيقية تميزها عن غيرها، كما تمتلك خطها التحريري وأسلوبها الكتابي الخاص بها، ولديها ذاك النمط المميز لتحريك الشعار وعناصر الهوية البصرية خلال ظهورها في إعمال الفيديو والموشن جرافيك.

العلامة التجارية:

تنشئ العلامة التجارية (brand) عن امتزاج كل العناصر السابقة من هوية بصرية وسمعية وحركية وغيرها مع النظم الأخلاقية والسوقية التي تتبناها المؤسسة من رؤية ورسالة وقيم وأهداف، وأسلوب ونمط وطرق التواصل مع العملاء، ووسائل العرض والبيع، وبصورة مبسطة فإن العلامة التجارية هي الإنعكاس الذي تصنعه المؤسسة لنفسها في أذهان عملائها، ولك أن تسأل نفسك ما الذي سيخطر ببالك أولا عند ذكر شركات مثل Apple أو Samsung أو Pepsi مثلا.